موقع سامرّاء
موقع سامرّاء في عصر ما قبل التاريخ
موقع سامرّاء في عصر ما قبل
التاريخ
ذكر الدكتور أحمد سوسة في
المجلّد الأوّل من كتابه ريّ سامرّاء[1]
وقال: وقد عثرنا أثناء تدقيقاتنا لآثار سامرّاء على فخار يعود إلى عصر ما قبل
التاريخ، وذلك في التلّ المعروف باسم تلّ الصوان الواقع على نهر دجلة جنوب سامرّاء
في جوار منارة القائم، وبعد الاتصال بالبروفسور هرتسفيلد وإعلامه بذلك كتب إلينا
مؤيّداً ما توصّلنا إليه من وجود هذا الفخار في المكان المذكور، وأضاف إلى تأييده
هذا قائلاً أنّ هذه الآثار هي من بقايا مقابر قديمة ترجع إلى عصر ما قبل التاريخ،
وليس فيها ما يدلّ على بقايا أبنية تعود إلى هذا العصر.
فيتّضح ممّا تقدّم أنّ
المنطقة التي أنشئت فيها مدينة سرّ من رأى العبّاسيّة كانت مأهولة منذ أقدم
الأزمنة، وترجع حضارتها إلى عصور سحيقة في التاريخ.
ولذلك إنّ ما جاء في نشريّة
مديريّة الآثار القديمة العامّة عن حفريّات سامرّاء[2]
من أنّ أطلال سامرّاء تعود إلى دور معيّن محدود لم يسبقه دور بناء أقدم منه لا
يصحّ قبوله بعد.
العثور على الآثار القبتاريخيّة التي مرّ ذكرها
قال[3]:
أجريت أعمال السير (التنقيب الأركيولوجي) في سامرّاء من قبل الدكتور هرتسفيلد في
موسم (1930م إلى 1931م) ضمن نطاق المقبرة التي كانت قد ظهرت للعيان في بقعة شبتة[4]
الحاوي[5]
المطلّة على نهر دجلة والواقعة في القرب من شريعة باب الناصريّة شمالي سامرّاء
الحالية على مسافة ميل واحد من بيت الخليفة جنوباً، وذلك نتيجة تنقيب سابق كان
الدكتور هرتسفيلد قد قام به في سنة 1912 إلى 1913 ميلادي، فثبت في نهاية تلك
الأعمال أنّ كلّاً من القبور والفخار المصبوغ الذي وجد فيها يعود إلى أزمان الدور
الحجري المتأخّر أو العصر الحجري الحديث (العصر النيوليثي)، وربّما كان يمثّل
نوعاً من ذلك الفخار الذي يعود إلى الإيرانيّين الذين عاشوا في عصور ما قبل
التاريخ ... إلى آخر كلامه.
وقال[6]:
إنّ الفرس اتخذوا موقع سامرّاء مركزاً عسكريّاً حيث أنشأوا فيه الحصن المعروف باسم
حصن سومير، وهو الحصن الذي جاء ذكره بمناسبة تراجع الجيوش الرومانيّة بعد مقتل
جوليان سنة 363 ميلادي.